ملف حول حقائق الصيد الجائر وكيفية منعه

٣‏/٣‏/٢٠٢٢

ملف حول حقائق الصيد الجائر وكيفية منعه

أضحى صيد الأسماك في غرب إفريقيا ساحة معركة شرسة ، حيث تنهب أساطيل الصيد غير القانونية ملايين الأطنان من الأسماك كل عام ، بما في ذلك الأنواع المهددة بالانقراض والأسماك الصغيرة التي يعتمد عليها السكان المحليون في التجارة وحاجياتهم الغذائية.

"يتم صيد سمكة من كل خمسة بشكل غير قانوني في منطقة غرب المحيط الهندي".

تكافح هيئات المراقبة في المنطقة من أجل التحكم في العدد الهائل من سفن الصيد الضخمة، المدعومة بشبكة من الشركات الأجنبية الخاضعة لسيطرة الجشع دون أي اعتبار للتداعيات البيئية.

و تبلغ التكلفة السنوية لتكاليف الصيد غير المشروع وغير المبلغ عنه وغير المنظم في موريتانيا والسنغال وغامبيا وغينيا بيساو وسيراليون قيمة 2.3 مليار دولار .

من جزر غالاباغوس إلى غامبيا ، تعاني الدول النامية من تأثير سفن الصيد الأجنبية وغير الشرعية التي لا تأبه لما ينصه القانون الدولي و التي لا تكثرت لتداعيات أنشطتها الجائرة و تأثيرها على السكان المحليين و البيئة.

و قد أفادت دراسة أجرتها مؤسسة العدالة البيئية في غانا ، أن 80-90 ٪ من الصيادين والمعالجين الذين شملهم الاستطلاع شهدوا انخفاضا في الدخل على مدى السنوات الخمس الماضية. كما عانى 70 ٪ من الصيادين من تلف معدات الصيد الخاصة بهم بسبب سفن الصيد الصناعية.

كارثة غير مستدامة؟

تجاوز انعدام الاحترام البيئي صيد الأسماك. ففي غامبيا ،تم الكشف عن مصنع لمعالجة الأسماك كان يلقي النفايات في محمية للحياة البحرية. و قد احتوت المياه على ضعف كمية الزرنيخ و 40 ضعف كمية الفوسفات والنترات التي تعتبر آمنة. ومع ذلك ، لم تدفع الشركة إلا غرامة تبلغ قيمتها 25000 دولار أمريكي.

معاقبة القليل و ترك الأخطر.

استنتج بحث نُشر عام 2021 في مجلة مارين بولسي أن عمليات التضييق على الصيد غير القانوني وغير المنظم قد ركزت بشكل أساسي على مصايد الأسماك صغيرة بينما فشلت في التصدي لقطاع مصايد الأسماك الصناعية.

كيف لنا أن ننقذ الأسماك و المستقبل

لتحقيق تقدم هادف و حاسم ، اتحد القادة الأفارقة لإبقاء أساطيل الصيد الدولية تحت السيطرة ، كما طالبوا بمزيد من الشفافية حول موقع الأساطيل وبيانات الصيد والملكية.

وهناك أيضًا دعوات قوية لإصلاح الاتفاقيات الثنائية و الإقليمية الحالية التي ألحقت الضرر بشكل غير متناسب بالدول الساحلية ذات الدخل المنخفض.

وعلاوة على كل ذلك ، ساهم إيلون ماسك مؤخرا في إطلاق ثلاثة أقمار صناعية نانوية جديدة من إنتاج جنوب إفريقيا، صممت لاكتشاف ومراقبة وتحديد الأساطيل الأجنبية ، بما في ذلك المراكب البحرية.

"يمثل هذا المشروع خطوة كبيرة نحو الاستقلال الذاتي للموارد الطبيعية الثمينة في جنوب إفريقيا ، بفضل بيانات من إنتاج الدولة وحولها ولاستخدامها الخاص." نياميكو روي: كبير المهندسين، مشروع كوكبة م د أ ساط، جامعة كيب بينينسولا للتكنولوجيا.

قوانين و تطبيقات جديدة.

وفقًا لخبراء البيئة والمشرعين ، يجب تحديث القوانين والتعليمات المتعلقة بالصيد في المياه الدولية لتعكس الوضع الحالي للقطاع. ويجب على الهيئات الحاكمة تحسين الحوكمة ، وتبادل المعلومات عبر الحدود والمحيطات ، وإصلاح المراقبة والعقوبات بشكل جذري.

"إن الجماعات التي تعاني بشدة هي التي تعيش على الساحل و التي تعتمد على مصايد الأسماك من أجل البقاء على قيد الحياة و توفير الطعام و الرفاهية.". ستيف ترينت ، المدير التنفيذي لمؤسسة العدالة البيئية

موضوعات ذات صلة